فهرس الكتاب
-عند البعض (1) - والمراد من الإباحة ها هنا هو جواز الانتفاع خاليا عن أمارة المفسدة (2) ، فلو جعل المبيح ناسخا للمحرم، وهو (3) ناسخ للإباحة الأصلية، لتكرر (4) النسخ، فيجعل المحرم ناسخا للمبيح (5) ، لئلا يتكرر (6) النسخ (7) ، عملا بالظاهر، وذلك أن المراد من تكرر النسخ ها هنا هو تكرر التغيير (8) ، سواء كان تغييرَ حكمٍ شرعي أو لا، والتغيير ها هنا ظاهر عند الكل، وتكرره غير ظاهر. والعمل بالظاهر ظاهر (9) .
فإن قلتَ: لا يلزم من عدم اعتبار المحرم في أمرٍ اعتبار المبيح فيه، لجواز أن يكون ذلك الأمر واجبا أو مندوبا أو مكروها؟!
قلتُ: يلزم، لأن المراد من المبيح ها هنا ما يقابل المحرّم؛ فإن الإباحة
(1) هذا عند المعتزلة البصرية وطائفة من فقهاء الشافعية والحنفية. المحصول (ج 1 / ق 1 / ص 209) . وانظر: أصول السرخسي (2/ 20) ؛ وكشف الأسرار (3/ 95) ؛ والمعتمد (2/ 868) .
(2) المحصول (ج 1 / ق 1 / ص 211) ، وانظر: المعتمد (2/ 868 - 869) .
(3) أي: المحرم.
(4) في"و": (لتكرير) .
(5) انظر: أصول السرخسي (2/ 21) ؛ كشف الأسرار (3/ 95) .
(6) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (ولأن العمل بالمحرم أحوط وأدفع للوقوع في الشبهة) .
[انظر: أصول السرخسي (2/ 21) ؛ وكشف الأسرار (3/ 94) ] .
(7) في حواشي"أ"،"ب"،"جـ"،"هـ": (هذا توجيه مراد هذا البعض، لا تصويبه، حتى يتوجه عليه الاعتراض) .
(8) في"و": (التفسير) .
(9) سقطت كلمة (ظاهر) من"ط".