فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 254

بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - نبي. ولم يسبق لنبي قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - أن أعلن أن رسالته هي الخاتمة، وأن لا ببي بعده. بل بشرت التوراة بمن يأتي بعد موسى، وبشر الإنجيل بمن يأتي بعد المسيح عيسى، وهو"الفارقليط"الذي سيبين كل الحق، ولا يتكلم من عند نفسه.

إنها رسالة المستقبل المديد ولا شك، وهي أيضا رسالة الماضي البعيد.

إنها - في جوهرها، وأصولها الاعتقادية، والأخلاقية - رسالة كل نبي أرسل، وكل كتاب أنزل. فالأنبياء جميعا جاؤوا بالإسلام، ونادوا بالتوحيد، واجتناب الطاغوت. وهذا ما يقرره القرآن في وضوح وتأكيد.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25] .

{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] .

كل الأنبياء أعلنوا أنهم مسلمون، ودعوا إلى الإسلام.

نوح قال: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [يونس: 72] .

وإبراهيم وإسماعيل قالا: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ} [البقرة: 128] .

ووصى إبراهيم بنيه ويعقوب، فقالا: {يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] .

ويوسف دعا ربه فقال: { ... تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} [يوسف: 101] .

وموسى قال: {يَاقَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ} [يونس: 84] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت