الوضوح هو إحدى الخصائص العامة للإسلام، سواء فيما يتعلق بالأصول والقواعد، أم بالمصادر والمنابع، أم بالأهداف والغايات، أم بالمناهج والوسائل.
وسنحاول بيان ذلك بإيجاز فيما يلي:
أولا: وضوح الأصول والقواعد الإسلامية
أول مظاهر الوضوح في الإسلام أن أصوله ودعائمه الكبرى واضحة بيّنة، لا لزعمائه وقادة الفكر والدعوة إليه فقط، ولا لخاصة المثقفين من أتباعه وأنصاره فحسب، بل لجمهرة المؤمنين به أيا كانوا، يستوي في ذلك الأصول الاعتقادية، والشعائر التعبدية، وأمهات الفضائل الخلقية، والأحكام التشريعية.
وأول ما يبدو هذا الوضوح في الأصول الاعتقادية في الإسلام من الإيمان بالله ورسالاته، وبالدار الآخرة.
فتوحيد الله تعالى - وهو أصل الأصول - لا يجعله مسلم، أيا كان جسنه، أو لونه، أو طبقته، أو حظّه من التعلم، فقد عرف من كلمة التوحيد وأولى الشهادتين"لا إله إلا الله"، أو لا مكان في الإسلام لِتَأَلُّه بشر أو حجر، أو شيء في الأرض أو في السماء، بل لله من في السماوات ومن في الأرض، وما في السماوات وما في الأرض، ولهذا كانت رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوك الأرض وزعمائها: تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا