فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 254

رسول القلب، والنظرة المتشهية بريد الفتنة، وقديما قال الشاعر:

كلّ الحوادث مبداها من النظر ÷ ومعظم النار من مُستصغر الشرر

وحديثا قال شوقي:

نظرة، فابتسامة، فسلام ÷ فكلام، فموعد، فلقاء!

5 -ومن واقعية الشريعة الإسلامية: أنها راعت قوة الدوافع الجنسية لدى الإنسان، فلم تطرحها دبر الأذن، ولم تنظر إليها باستخفاف، ولا باستقذار، كما فعلت بعض الملل والنحل، ولم ترض للإنسان أن يقاد من غرائزه وحدها، كما فعلت بعض الفلسفات ... فشرعت إشباع الدافع الجنسي بطريقة نظيفة، تضمن بقاء الإنسان، وكرامة الإنسان، وارتفاع الإنسان عن الحيوان، وذلك بشرعية"نظام الزواج". وقد أشار القرآن إلى ذلك بعد ما ذكر ما حرم الله من النساء، وما أحلّه وراء ذلك بشرطه، ثم قال: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا. يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 26 - 28] .

فالمفهوم من وصف الإنسان بالضعف في هذا المقام: ضعفه أمام الغريزة الجنسية.

6 -وانطلاقا من هذه النظرة الواقعية للحياة والإنسان، كانت إباحة تعدد الزوجات كما شرعه الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت