فما دام في الزوجات من يعتريها المرض ويطول، ومن تمتد بها الدورة الشهرية إلى ثلث الشهر أو أكثر، ومن ترغب عن الرجل، ولا تقبل عليه إلا بصعوبة، وما دام كل الرجال لا يستطيعون التحكم في غرائزهم، فلماذا لا نتيح لهم طريق الزواج الحلال في العلانية والنور، بدل البحث عن الحرام في الخفاء والظلام؟!
وإذا كان من النساء من ابتليت بالعقم، وفي الرجال من يكون قوي الرغبة في الإنجاب، فلماذا لا نتيح له تحقيق رغبته في الولد بالزواج من امرأة أخرى ولود، بدل كسر قلب الأولى بالطلاق، أو تحطيم رغبة الرجل بتحريم الزواج الثاني عليه؟!
وإذا كان عدد الصالحات للزواج من النساء أكثر من عدد القادرين عليه من الرجال، بصفة عامة، وبعد الحروب بصفة خاصة، فليس أمام العدد الزائد إلا واحد من ثلاثة احتمالات:
1 -أن تقضي الفتاة عمرها في بيت أهلها عانسا، محرومة من حقها في إشباع عاطفة الزوجية، وعاطفة الأمومة، وهي عواطف فطرية غرسها الله في كيانها، لا تملك لها دفعا.
2 -أو البحث عن متنفس غير مشروع من وراء ظهر الأسرة والمجتمع والأخلاق.
3 -أو الزواج من رجل متزوج قادر على إحصانها، واقف من العدل بينها وبين ضرّتها.
أما الاحتمال الأول: ففيه ظلم كبير لعدد من النساء، بغير جرم اقترفته، فإنهن لن يجئن إلى الحياة برضاهن.
والاحتمال الثاني: جرم في حق المرأة، وفي حق المجتمع، وفي حق الأخلاق، وهو - للأسف - ما سار عليه الغرب، فقد حرم تعدد الزوجات، وأباح تعدد الصديقات والعشيقات، أي: أن الواقع فرض