ومنعا للفتنة، وصدًّا للمغيرين، وتأديبا للناكثين، وإنقاذا للمستضعفين - اصل إسلامي لا ينكره مسلم، ولا يجهل منزلته وفضله، وما أعد الله لأهله، فضلا عن مشروعيته، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ. إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [التوبة: 38 - 39] . وقال: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} [النساء: 71] ، {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [الأنفال: 60] .
هـ- وتثبيت الفضائل الخلقية كلها في شتى جوانب الحياة، ونشرها وحمايتها، من العدل، والإحسان، والبر، والصلة، والتعاون على البر والتقوى، واحترام النظام، والصدق، والعفاف، ورعاية الأمانة، والوفاء بالعهد، والإخلاص في السر والعلانية، وقول الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، والصبر في البأساء والضراء وحين البأس، وكف اليدين واللسان عن إيذاء الناس، وطهارة القلب من الغل والحسد، والرياء، والنفاق، وحب الدنيا، وسائر أمراض النفوس - كلها من الركائز المعنوية التي لا يقوم مجتمع مسلم إلا عليها.
ويتميّز الإسلام كذلك بوضوح منهجه، وطرقه التي وضعها للوصول إلى غايته المثلى، وأهدافه العليا: