فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 254

ولا يجهل مسلم أن الإسلام يبارك فضائل الصدق، والأمانة، والوفاء، والصبر، والعفاف، والحياء، والسخاء، والشجاعة، والحلم، والإيثار، والتعاون على البر والتقوى.

ولا يجهل مسلم أن الله ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، ولا يحب الفساد، ولا يحب الخائنين، وأن آية المنافق إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان، وأن من الكبائر الموبقات: أكل الربا، وأكل مال اليتيم.

ولا يجهل مسلم شناعة الجرائم التي فرض الله الحدود عقوبةً عليها، مثل قتل النفس عمدا، والسعي في الأرض فسادا بقطع الطريق، وترويع الآمنين، والسرقة، والزنى، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات، وشرب الخمر.

وقبل ذلك كله، لا يجهل مسلم قيمة العنصر الأخلاقي في الحياة، ومنزلته في الإسلام، حتى إن العبادات الإسلامية تهدف إلى ثمرات أخلاقية، فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والزكاة التي تؤخذ من الأغنياء تطهرهم وتزكيهم، والصوم تربية للإرادة وتعليم للصبر: {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [البقرة: 187] ، والحج تدريب على التحمل والبذل.

حتى إن الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - ليعلن عن أهمية الأخلاق في رسالته، فيقول: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ» .

ويتبع الأخلاق: الآداب في وضوحها: أدب الأكل والشرب، أدب النوم والتيقظ، أدب اللباس والزينة، أدب الجلوس، أدب المشي، أدب الزيارة والاستئذان، أدب التحية واللقاء، أدب الحديث، إلى غير ذلك من الآداب.

فأسس هذه الآداب، وأصولها الهامة واضحة معلومة.

فكل مسلم يعلم أنه يسن له عند الأكل أن يأكل بيمينه، ويبدأ باسم الله، ويختم بالحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت