والتثقيف، والتوجيه، والإعلام - بكل مؤسساته وأجهزته ووسائله - يجب أن ترعى هذه الربانية وتؤكدها.
المساجد: بخطبها، ودروسها، ومواعظها، وصلواتها، وما لها من إشعاع روحي وفكري وأخلاقي.
الإذاعة المسموعة والمرئية: ببرامجها الثقافية والترفيهية والإخبارية، وبكل ما تملكان من تأثير على الأفكار، والعواطف والعزائم.
الصحافة: اليومية، والأسبوعية، والشهرية، والفصلية، والسنوية، بصورها، وكلماتها، بأخبارها وتعليقاتها.
الكتب: بكل أنواعها وألوانها وموضوعاتها: في العلوم والآداب والفنون، الشعر والنثر، والقصة والمسرحية، الكتب الأكاديمية، والكتب الشعبية، دوائر المعارف والموسوعات، والوسائل والكتيبات.
المسرح والسينما، بما لها من تأثير عن طريق الحدث والصورة، والكلمة والحوار.
كل أدوات التأثير والتوجيه يجب أن تتعاون جميعا في تحقيق"الربانية"وتأكيدها وتثبيتها في النفس والحياة، هدفا وغاية لسعي الإنسان، وحركة الإنسان.
ولا يجوز في نظر الإسلام أن يترك للمساجد وحدها مهمة تأكيد"الربانية"وتثبيت مبانيها، وتوضيح معانيها، في حين تعمل المؤسسات التوجيهية والإعلامية والتثقيفية الأخرى على إشاعة معان أخرى تناقض الربانية، أو تشكك فيها، أو تنتقصها من أطرافها.
وكيف يؤدي المسجد رسالته إذا كانت الأجهزة الأخرى - وهي تصابح الناس وتماسيهم بإمكاناتها الرهيبة - تخفض ما يعليه، وتهدم ما يبنيه؟