ويهدف الإسلام كذلك إلى تكوين الأسرة الصالحة السعيدة.
والأسرة الصالحة هي التي تظللها المعاني التي جعلها القرآن الكريم أهداف الحياة الزوجية وثمراتها. وهي السكون النفسي والمودة والرحمة .. قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم: 21] .
وقال تعالى في تصوير العلاقة بين الأزواج والزوجات: {هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ} [البقرة: 187] ، وكلمة اللباس هذه تحمل من معاني الوقاية، والستر، والزينة، والدفء، والقرب، والالتصاق ما لا يخفى.
والأسرة الصالحة هي التي تقوم على الدعائم الآتية:
1 -أن يتم الزواج على التراضي دون ضغط ولا إكراه ولا غشّ من طرف لآخر.
2 -تبادل الحقوق والواجبات بين الزوجين بالمعروف: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] .
3 -إيجاب المعاشرة بالمعروف دائما، وخاصة عند الإحساس بعاطفة الكراهة أو النفرة.
قال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19] .
4 -تكليف الزوج القوامة والإشراف والمسؤولية عن الأسرة: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228] ، الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى