الماء، قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانَا عَذْبًا فُرَاتًا بِرَحْمَتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِلْحًا أُجَاجًا بِذُنُوبِنَا» !.
وإذا لبس ثوبا جديدا قال: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ» ، «اللَّهُمَّ إِنِّيْ أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا هُوَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا هُوَ لَهُ» .
وكذلك يقول هذا الدعاء عند كل نعمة يستفيدها.
وإذا ركب دابة أو سيارة أو نحوها قال: {سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ. وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ} .
وإذا شرع في سفر قال: «اَللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيْفَةُ فِي الْأَهْلِ، اَللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِيْ سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِيْ أَهْلِنَا» .
وإذا عاد من سفره قال: «آيِبُوْنَ تَائِبُوْنَ عَابِدُوْنَ لِرَبِّنَا حَامِدُوْنَ» .
وإذا وضع جنبه ليخلد إلى النوم قال: «بِاسْمِكَ رَبِّيْ وَضَعْتُ جَنْبِيْ، وَبِكَ أَرْفَعُهُ» .
وإذا استيقظ لينطلق في موكب الحياة قال: «اَلْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُوْرِ» .
حى لحظة الاستمتاع بالشهوة الجنسية - وهي شهوة حيوانية عاتية - لا ينسى المسلم العنصر الرباني، الذي يخفف من سعار الشهوة، وينقل صاحبها إلى أفق أرفع، حين يقول إذا أتى زوجته: «بِاسْمِ اللهِ، اَللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا» .
وهكذا، كلما دارت ساقية الحياة بالمسلم، لم يغفل عن ربّه، ولم ينس صلته به، بل يظل شاعرا بقربه منه، وأنسه به، ومعيته له، فالمعاني"الربانية"تدور معه حيثما دار، وتسير معه أينما سار.
وثمّت طريق ثالثة لغرس الربانية وتثبيتها، ولعلها أعظم الوسائل خطرا،