"الشمول"من الخصائص التي تميز بها الإسلام عن كل ما عرفه الناس من الأديان والفلسفات والمذاهب، بكل ما تتضمنه كلمة"الشمول"من معانٍ وأبعاد.
إنه شمول يستوعب الزمن كله، ويستوعب الحياة كلها، ويستوعب كيان الإنسان كله.
لقد عبر الشهيد حسن البنا عن أبعاد هذا الشمول في رسالة الإسلام فقال وأجاد:
"إنها الرسالة التي امتدت طولا حتى شملت آباد الزمن".
"وامتدت عرضا حتى انتظمت آفاق الأمم".
"وامتدت عمقا حتى استعوعبت شؤون الدنيا والآخرة".
إنها رسالة لكل الأزمنة والأجيال، ليست رسالة موقوتة بعصر معيّن أو زمن مخصوص، ينتهي أثرها بانتهائه، كما كان الشأن في رسالات الأنبياء السابقين على محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد كان كل نبي يبعث لمرحلة زمنية محدودة، حتى إذا ما انقضت، بعث الله نبيا آخر.
أما محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو خاتم النبيّين، ورسالته هي رسالة الخلود التي قدر الله بقاءها إلى أن تقوم الساعة، ويطوى بساط هذا العالم، فهي تتضمن هداية الله الأخيرة للبشرية. فليس بعد الإسلام شريعة، ولا بعد القرآن كتاب، ولا