وآداب الصيام ومكملاته معلومة: من تعجيل الفطور وتأخير السحور، والكف عن اللغو والرفث، والحرص على قيام الليل، والإكثار من الطاعات، والإحسان إلى الناس.
والشعيرة الرابعة حج البيت، وهي فريضة العمر - واضحة معلومة إجمالا لجماهير المسلمين، لا يجهل أحد فيهم ركنيّة هذه الفريضة للدين، وأن مكانها مكة المكرمة، وأن الحاج لا بد له من الإحرام والطواف ببيت الله الحرام، والسعي بين الصفا والمروة. والوقوف بعرفات، والمبيت بمزدلفة ومنى، ورمي الجمار والحلق أو التقصير.
فهذه الفرائض الدينية، والشعائر التعبدية واضحة تمام الوضوح في ذهن المسلم بتركيز وإجمال، فإذا أراد التفصيل، فما عليه إلا أن يحضر بعض الدروس، أو يقرأ شيئا من الكتب، أو يسأل أهل الذكر! وكل ذلك ميسور غير معسور.
وقبل ذلك كله لا يجهل مسلم أن العبادة هي المهمة الأولى للإنسان في الحياة: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، وأن روح العبادة هو النية والإخلاص، لا مجرد الشكل والرسم: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة: 5] .
ومن الأصول الإسلامية الواضحة: ما يتعلق بالجانب الأخلاقي، فأمهات الفضائل التي أمر الشرع بها، وحث عليها معروفة غير منكورة، وأمهات الرذائل التي حذر الشرع منها، ونهى عنها، معلومة غير مجهولة.
لا يجهل مسلم أن الله يأمر بالعدل والإحسان بالوالدين، وبذي القربى واليتامى، والمساكين، والجار ذي القربى، والجار الجنب، والصاحب بالجنب