* فأخرج مسلمٌ في"كتاب القسامة" (1680/ 32) ، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري: ثنا أبي: ثنا أبو يونس، عن سماك بن حرب، أنَّ علقمة بن وائل: حدثه أنَّ أباه: حدثه، قال:
إني لقاعدٌ مع النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إذ جاء رجلٌ يقود آخر بنسعةٍ. فقال: يا رسول الله! هذا قتل أخي. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أقتلتَهُ؟"(فقال: إنه لو لم يعترف أقمتُ عليه البيِّنةَ"قال: نعم قتلتُهُ. قال:"كيف قتلتَهُ؟"قال: كنتُ أنا وهو نختبط من شجرةٍ، فسبَّنِي، فأغضبني، فضربته بالفأس على قرنه فقتلتُهُ."
فقال له النبيّ -صلى الله عليه وسلم-:"هل لك من شيء تؤدِّيه عن نفسك؟"قال: ما لى مال إلا كسائي وفأسي. قال:"فترى قومك يشتروُنَكَ؟"، قال: أنا أهونُ على قومي من ذاك. فرمى إليه بنسعته. وقال:"دُونَكَ صاحبَكَ".
فانطلق به الرجل. فلمَا ولَّى قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِنْ قَتَلَهُ فهو مِثلُهُ". فرجع. فقال يا رسول الله! إنه بلغني أنك قلتَ:"إِنْ قَتَلَهُ فهو مِثْلُهُ"وأخذته بأمرك. فقال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"أما تريدُ أنْ يبوءَ بإثمِكَ وإثمِ صاحِبِكَ؟". قال: يا نبيَّ اللهِ! (لعله قال) : بلى.
قال:"فإِنَّ ذاك كذاك"، قال: فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ.
* وأخرجه أبو داود (4499) ، قال: ثنا عبيد الله بن عُمر بن ميسرة الجشمي: ثنا يحيى بن سعيد، عن عوف: حدثنا حمزة أبو عُمر العائذي: حدثني علقمة بن وائل: حدثني وائل بن حجر فذكر نحوه.
* وهذا إسنادٌ صحيحٌ، وحمزة هو: ابنُ عَمرو العائذي. وثقه النسائي، وابنُ حبان، وقال أبو حاتم:"شيخٌ".
* وأخرج البخاريُ في"رفع اليدين" (ص 77) ، قال؛ حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين. والنسائيّ في"سننه" (2/ 194) من طريق ابن المبارك كلاهما،