عن قيس بن سليم العنبري، قال: حدثني علقمة بنُ وائل، قال: حدثني أبي، قال: صليتُ خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرأيتُهُ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا قال سمع الله لمن حمده هكذا، وأشار قيسٌ إلى نحو الأذنين.
* وأخرجه الطبرانيُّ في"الكبير" (ج 22/ رقم 27) ، ومن طريقه المزيُّ في"تهذيب الكمال" (24/ 54) ، قال: ثنا فضيل بنُ مُحَمَّد الملطيُّ، قال: ثنا أبو نعيم الفضل بنُ دكين: ثنا قيس بنُ سليم بسنده سواء. لكنه عنعنه.
* وهذا سندٌ صحيحٌ، وهو حجةٌ في إثبات السماع. وقيس بن سليم: وثقه أبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان، وقال:"ما رفع رأسه إلى السماء سنين تعظيمًا لله تعالى".
* أمَّا ما نقله الترمذيُّ في"العلل"عن البخاري، فلا أدري ممن الوهم، ذلك أن الثابت في هذا الأمر أن البخاري يثبت سماع علقمة بن وائل من أبيه، فقد ترجمه في"التاريخ الكبير" (4/ 1/ 41) ، قال:"علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي الكوفي؛ سمع أباه".
* وروى الترمذيُّ في"سننه" (1454) حديثًا لعلقمة، عن أبيه، ثم قال:"وعلقمة بن وائل بن حجر سمع من أبيه، وهو أكبر من عبد الجبار بن وائل، وعبد الجبار لم يسمع من أبيه".
* وذكر الترمذيُّ في الحديث (1453) أنه سمع البخاريّ، يقول:"عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه، ولا أدركه، يقال: إنه ولد بعد موت أبيه بأشهر".
* فالقول بعدم السماع إنما قاله البخاري في عبد الجبار بن وائل وليس في علقمة، ونقله في علقمة وهمٌ محقَّقٌ. لا سيما وقد ترجم البخاريُّ في"تاريخه" (3/ 2/ 106 - 107) لعبد الجبار بن وائل وقال: قال مُحَمَّد بن حجر: ولد بعد