فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 3717

سَمِعُوا له رَعْدًا وبَرْقًا، إِذْ حَوَى *** زَجْرًا وتخْوِيفًا ومَنَاهِى

وَرَأَوْهُ أَعْظمْ قاطعٍ لِلنَّفْسِ عَنْ *** شهَوَاتِها ، ياذبحهاالمُتَنَاهِى

وَأتى السماعُ مُوافِقًا أَغْرَاضَها *** فَلأَجْلَ ذاكَ غَدَا عَظِيمَ الجَاهِ

أيْنَ المُسَاعِدُ لِلْهَوَىِ مِنْ قاطِعٍ *** أَسْبَابَهُ، عِنْدَ الجَهُولِ السّاهى؟

إنْ لَمْ يَكُنْ خَمَر الجُسُومِ ، فإنَّهُ *** خَمْرُ العُقولِ مُماثِلٌ وَمُضَاهِى

فانظْر إِلى النّشْوان عِنْدَ شَرَابَه *** وانْظُرْ إلى النَّسْوَانِ عِنْدَ مَلاهِى

وانظُرْ إِلى تمْزِيقِ ذَا أَثوَابَهُ *** مِن بَعْدِ تمزيقِ الفُؤَادِ الّلاهِى

واحكم فأىَّ الخمرتين أحق بالتـ *** ـحريم، والتأثيم عند الله؟

وقال آخر:

برِئْنَا إِلَى اللهِ منْ مِعْشَرٍ *** بهِمْ مَرَضٌ مِنْ سَمَاعِ الغِنَا

وكم قلْتُ يَا قَوْمُ ، أَنْتُمْ عَلَى *** شَفَا جُرُفٍ مَا بِهِ مِنْ بِنَا

شَفَا جُرُفٍ تحْتَهُ هُوَّة *** إِلى دَرَكٍ ، كم بِهِ مِنْ عَنا

وتَكْرَارُ النُّصْحِ مِنَّا لهم *** لنُعْذِرَ فِيهِمْ إِلى ربَّنا

فَلمَّا اسْتَّهانُوا بَتَنْبِيهنَا *** رَجَعْنَا إِلى اللهِ في أَمْرِنَا

فعِشْنَا عَلَى سُنَّةِ المُصْطَفَى *** وَمَاتوُا عَلَى تِنْتِنَا تِنْتِنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت