وعند حضور هذا الخبيث قد يطلب بعض الطلبات مثل بخور معين أو نغمة معينة ، وقد يأكل الجمر أو الأكل وهو حار جدًا ، وربما حصل بينه وبين جن آخر عراك بحجة أنه من عائلة أصيلة كأن يكون أفريقيًا أو ساحليًا أو عمانًا أو عيدروسيًا والآخر من حثالة القوم ، أو لأنه مسلم والآخر كافر ، وربما أشار إلى أحد الجالسين وأمر بطرده لأنه جنب أو أنه سكران … الخ . وإذا ما أُغضب هذا الجني فإنه يُتعب من هو متلبس به ولا يرضى حتى يبخر بالجاوني أو يذبح له ذبيحة وتسمى بالرضوة ، وعنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذبائح الجن . فعن أَبي الطُّفَيْلِ عَامِر بْن وَاثِلَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُسِرُّ إِلَيْكَ قَالَ فَغَضِبَ وَقَالَ مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُسِرُّ إِلَيَّ شَيْئًا يَكْتُمُهُ النَّاسَ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَنِي بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ قَالَ فَقَالَ مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَهُ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ . رواه مسلم
وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيَأْخُذْهَا فَلْيُمِطْ مَا كَانَ بِهَا مِنْ أَذًى وَلْيَأْكُلْهَا وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ وَلا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ أَصَابِعَهُ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ. رواه صحيح مسلم