قال نكسب يوما ونتعبد بقية الجمعة قال نعم ثم قال له بعد قد رضينا بد أن لا نتصدق ولا نفعل قال فأي شيء الرأي قال نكسب يوما ونتعبد يوما فلما فعل ذلك حبس عنه وتركه وفتحت على قارون الدنيا نعوذ بالله من الشيطان وشره الباب السابع والثلاثون بعد المائة في بيان حضور الشيطان مجمع قريش بدار الندوة للتشاور في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقبيحه آراءهم وتصويبه رأي أبي جهل
قال ابن اسحاق لما رأت قريش أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد كانت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم عرفوا أنهم قد نزلوا دارا وأصابوا سعة فحذروا خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعرفوا أنه قد أجمع لحربهم فاجتمعوا له في دار الندوة وهي دار قصي بن كلاب التي كانت قريش لا تقضي أمرا إلا فيها يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين خافوه فحدثني من لا أتهم من أصحابنا عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج وغيره ممن لا أتهم عن ابن عباس قال لما اجتمعوا لذلك واتعدوا أن يدخلوا دار الندوة ليتشاوروا فيها في أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غدوا في اليوم الذي اتعدوا له وكان ذلك اليوم يسمى يوم الرحمة فاعترضهم إبليس في صورة شيخ جليل عليه بت له فوقف على باب الدار فلما رأوه واقفا على بابها قالوا من الشيخ فقال شيخ من أهل نجد سمع بالذي اتعدتم له فحضر معكم ليسمع ما تقولون وعسى أن لا يعدمكم منه رأيا ونصحا قالوا أجل فادخل فدخل وقد اجتمع فيها أشراف قريش من بني عبد شمس عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو سفيان بن حرب ومن بني نوفل بن عبد مناف طعيمة بن عدي وجبير بن مطعم والحارث ابن عمرو بن نوفل ومن بني عبد الدار بن قصي النضر بن الحارث بن كلدة ومن بني أسد بن عبد العزى أبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود وحكيم ابن حزام ومن بني مخزوم أبو جهل بن هشام ومن بني