فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 3717

سهم نبيه ومنبه

ابنا الحجاج ومن بني جمح أمية بن خلف ومن كان منهم ومن غيرهم ممن لا يعد من قريش فقال بعضهم لبعض إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم وأنا والله لا نأمن من الوثوب علينا بمن قد اتبعه من غيرنا فاجمعوا به رأيا قال فتشاوروا ثم قال قائل منهم احبسوه في الحديد واغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما اصاب اشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله زهير والنابغة من مضى منهم من هذا الموت حتى يصيبه ما أصابهم فقال الشيخ النجدي لا والله ما هذا لكم برأي والله لئن حبستموه كما تقولون ليخرجن أمره من وراء الباب الذي أغلقتم دونه إلى أصحابه فلا يوشك أن يثبوا عليكم فينتزعوه من أيديكم ثم يكاثروكم حتى يغلبوكم على أمركم ما هذا لكم برأي فانظروا في غيره فتشاوروا ثم قال قائل منهم نخرجه من بين ظهرنا فننفيه من بلادنا فإذا خرج عنا فوالله ما نبالي أين ذهب ولا حيث وقع إذا غاب عنا وفرغنا منه أصلحنا أمرنا وآلهتنا كما كانت فقال الشيخ النجدي والله ما هذا لكم برأي ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به والله لو فعلتم ذلك ما أمنت أن يحل على حي من العرب فيغلب بذلك عليهم من قوله وحديثه حتى يبايعوه عليه ثم يسير بهم اليكم حتى يطأكم بهم فيخرج أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد فأروا فيه رأيا غير هذا قال فقال أبو جهل بن هشام والله إن لي لرأيا ما أراكم وقفتم عليه بعد قالوا وما هو يا أبا الحكم قال أرى أن تأخذوا من كل قبيلة فتى شابا جلدا نسيبا وسطا ثم نعطي كل فتى منهم سيفا صارما ثم يعمدوا إليه فيضربوه ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه فإنهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا فلا تقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا فرضوا منا بالعقل فعقلناه لهم قال يقول الشيخ النجدي القول ما قال الرجل هذا الرأي لا أرى غيره فتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له فأتى جبريل رسول الله - صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت