فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 3717

حَدَّ السَّرِقَةِ وَالْمُحَارِبِينَ وَغَيْرَ ذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالشَّخْصِ الْمُعَيَّنِ الَّذِي كَانَ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ . وَهَذَا الَّذِي يُسَمِّيهِ بَعْضُ النَّاسِ تَنْقِيحَ الْمَنَاطِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَكَمَ فِي مُعَيَّنٍ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ فَيُرِيدُ أَنْ يُنَقِّحَ مَنَاطَ الْحُكْمِ لِيَعْلَمَ النَّوْعَ الَّذِي حَكَمَ فِيهِ كَمَا أَنَّهُ لَمَّا { أَمَرَ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ بِالْكَفَّارَةِ } وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهِ وَعَلِمَ أَنَّ كَوْنَهُ أَعْرَابِيًّا أَوْ عَرَبِيًّا أَوْ الْمَوْطُوءَةِ زَوْجَتَهُ لَا أَثَرَ لَهُ فَلَوْ وَطِئَ الْمُسْلِمُ الْعَجَمِيُّ سُرِّيَّتَهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ . وَلَكِنْ هَلْ الْمُؤَثِّرُ فِي الْكَفَّارَةِ كَوْنُهُ مُجَامِعًا فِي رَمَضَانَ أَوْ كَوْنُهُ مُفْطِرًا ؟ فَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَالثَّانِي مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ رِوَايَةٌ مَنْصُوصَةٌ عَنْ أَحْمَد فِي الْحِجَامَةِ فَغَيْرُهَا أَوْلَى ثُمَّ مَالِكٌ يَجْعَلُ الْمُؤَثِّرَ جِنْسَ الْمُفْطِرِ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَجْعَلُهَا الْمُفْطِرَ كَتَنَوُّعِ جِنْسِهِ فَلَا يُوجِبُهُ فِي ابْتِلَاعِ الْحَصَاةِ وَالنَّوَاةِ . وَتَنَازَعُوا هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ أَفْسَدَ صَوْمًا صَحِيحًا ؟ وَأَحْمَد لَا يَشْتَرِطُ ذَلِكَ ؛ بَلْ كُلُّ إمْسَاكٍ وَجَبَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ أَوْجَبَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ كَمَا يُوجِبُ الْأَرْبَعَةُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْإِحْرَامِ الْفَاسِدِ فَالصِّيَامُ الْفَاسِدُ عِنْدَهُ كَالْإِحْرَامِ الْفَاسِدِ كِلَاهُمَا يَجِبُ إتْمَامُهُ وَالْمُضِيُّ فِيهِ وَالشَّافِعِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت