وَغَيْرُهُ لَا يُوجِبُونَهَا إلَّا فِي صَوْمٍ صَحِيحٍ وَالنِّزَاعُ فِيمَنْ أَكَلَ ثُمَّ جَامَعَ أَوْ لَمْ يَنْوِ الصَّوْمَ ثُمَّ جَامَعَ وَمَنْ جَامَعَ وَكَفَّرَ ثُمَّ جَامَعَ . وَمِثْلُ قَوْلِهِ لِمَنْ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فِي جُبَّةٍ مُتَضَمِّخًا بِالْخَلُوقِ: انْزِعْ
عَنْك الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ عَنْك أَثَرَ الصُّفْرَةِ هَلْ أَمَرَهُ بِالْغَسْلِ لِكَوْنِ الْمُحْرِمِ لَا يَسْتَدِيمُ الطِّيبَ كَمَا يَقُولُهُ مَالِكٌ ؟ أَوْ لِكَوْنِهِ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ اسْتِدَامَةِ الطِّيبِ كَقَوْلِ الثَّلَاثَةِ ؟ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَهَلْ هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ بِتَطْيِيبِ عَائِشَةَ لَهُ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ ؟ وَمِثْلَ { قَوْلِهِ لَمَّا سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُمْ } هَلْ الْمُؤَثِّرُ عَدَمُ التَّغَيُّرِ بِالنَّجَاسَةِ أَوْ بِكَوْنِهِ جَامِدًا أَوْ كَوْنُهَا فَأْرَةً وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَلَا يَتَعَدَّى إلَى سَائِرِ الْمَائِعَاتِ ؟ وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ وَهَذَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي الشَّرَائِعِ وَلَا يُسَمَّى قِيَاسًا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ كَأَبِي حَنِيفَةَ ونفاة الْقِيَاسِ ؛ لِاتِّفَاقِ النَّاسِ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ كَمَا اتَّفَقُوا عَلَى تَحْقِيقِ الْمَنَاطِ وَهُوَ: أَنْ يُعَلِّقَ الشَّارِعُ الْحُكْمَ بِمَعْنًى كُلِّيٍّ فَيَنْظُرُ فِي ثُبُوتِهِ فِي بَعْضِ الْأَنْوَاعِ أَوْ بَعْضِ الْأَعْيَانِ كَأَمْرِهِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ وَكَأَمْرِهِ بِاسْتِشْهَادِ شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِنَا مِمَّنْ نَرْضَى مِنْ الشُّهَدَاءِ وَكَتَحْرِيمِهِ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ ؛ وَكَفَرْضِهِ تَحْلِيلَ الْيَمِينِ بِالْكَفَّارَةِ وَكَتَفْرِيقِهِ بَيْنَ الْفِدْيَةِ وَالطَّلَاقِ ؛ وَغَيْرِ