فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إبراهيم وفي تنزيل وغير ذلك وفي الأنبياء تنزيهه عن الشريك والولد وكذلك في المؤمنين ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله وأول الفرقان الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وأما طه والشعراء مما بسط فيه قصة موسى فالمقصود الأعظم بقصة موسى إثبات الصانع ورسالته إذ كان فرعون منكرا ولهذا عظم ذكرها في القرآن بخلاف قصة غيره فإن فيها الرد على المشركين المقرين بالصانع ومن جعل له ولدا من المشركين وأهل الكتاب ومذهب الفلاسفة الملحدة دائر بين التعطيل وبين الشرك والولادة كما يقولونه في الإيجاب الذاتي فانه أحد أنواع الولادة وهم ينكرون معاد الأبدان وقد قرن بين هذا وهذا في الكتاب والسنة في مثل قوله ويقول الإنسان أإذا مامت لسوف أخرج حيا أولا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا إلى قوله وقالوا إتخذ الرحمن ولدا وهذه في سورة مريم المتضمنة خطاب النصارى ومشركي العرب لأن الفلاسفة داخلون فيهم فإن اليونان اختلطوا بالروم فكان فيها خطاب هؤلاء وهؤلاء وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يقول الله تعالى شتمني ابن آدم وما ينبغي له ذلك وكذبني ابن آدم وما ينبغي له ذلك فاما شتمه إياي فقوله إني اتخذت ولدا وأنا الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد وأما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته رواه البخاري عن إبن عباس
ولما كان الشرك أكثر في بني آدم من القول بأن له ولدا كان تنزيهه عنه أكثر وكلاهما يقتضي إثبات مثل وند من بعض الوجوه فان الولد من جنس الوالد ونظير له وكلاهما يستلزم الحاجة والفقر فيمتنع وجود قادر بنفسه فالذي جعل لله شريكا لو فرض مكافئا لزم إفتقار كل منهما وهو ممتنع وإن كان غير مكافئ فهو مقهور والولد يتخذ المتخذ لحاجته إلى معاونته له كما يتخذ المال فان الولد إذا اشتد أعان والده قال تعالى قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني له ما في السماوات وما في الأرض وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إدا الى قوله ان كل من في السموات والارض إلا آت الرحمن