فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحق بالباطل صار اسم النظر والدليل والسماع والارادة يطلق على ثلاثة أمور منهم من يريد به البدعي دون الشرعي فيريدون بالدليل ما ابتدعوه من الأدلة الفاسدة والنظر فيها ومن السماع والارادة ما ابتدعوه من اتباع ذوقهم ووجدهم وما تهواه أنفسهم وسماع الشعر والغناء الذي يحرك هذا الوجد التابع لهذه الارادة النفسانية التي مضمونها اتباع ما تهوى الأنفس بغير هدى من الله ومنهم من يريد مطلق الدليل والنظر ومطلق السماع والارادة من غير تقييدها لا بشرعي ولا ببدعي فهؤلاء يفسرون قوله الذين يستمعون القول بمطلق القول الذي يدخل فيه القرآن والغناء ويستمعون الى هذا وهذا وأولئك يفسرون الارادة بمطلق المحبة للآله من غير تقييدها بشرعي ولا بدعي ويجعلون الجميع من أهل الارادة سواء عبد الله بما أمر الله به ورسوله من التوحيد وطاعة الرسول أو كان عابدا للشيطان مشركا عابدا بالبدع وهؤلاء أوسطهم وهم أحسن حالا من الذين قيدوا ذلك بالبدعي وأما القسم الثالث فهم صفوة الامة وخيارها المتبعون للرسول علما وعملا يدعون إلى النظر والاستدلال والاعتبار بالآيات والأدلة والبراهين التي بعث الله بها رسوله وتدبر القرآن وما فيه من البيان ويدعون إلى المحبة والارادة الشرعية وهي محبة الله وحده وارادة عبادته وحده لا شريك له بما أمر به على لسان رسوله فهم لا يعبدون إلا الله ويعبدونه بما شرع وأمر ويستمعون ما أحب استماعه وهو قوله الذي قال فيه أفلم يدبروا القول وهو الذي قال فيه فبشر عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه كما قال واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم وقال وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء فخذها بقوة وأمر قومك يأخذوا بأحسنها
سبحانه بين القدرة على الابتداء كقوله إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم الآية ومثل قوله ويقول الانسان أإذا مامت لسوف