فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 3717

الخامس: إتيانه بلام التأكيد في جواب القسم السادس: أنه صور نفسه لهما ناصحا من جملة الناصحين فكأنه قال لهما: الناصحون لكما في ذلك كثير وأنا واحد منهم كما تقول لمن تأمره بشىء: كل أحد معي على هذا وأنا من جملة من يشير عليك به

سعى نحوها حتى تجاوز حده ... وكثر فارتابت ولو شاء قللا وورث عدو الله هذا المكر لأوليائه وحزبه عند خداعهم للمؤمنين كما كان المنافقون يقولون لرسول اللهAإذا جاءوه: نشهد إنك لرسول الله [ المنافقون: 1 ] فأكدوا خبرهم بالشهادة وبإن وبلام التأكيد وكذلك قوله سبحانه: ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم [ التوبه: 56 ]

ثم قال تعالى: فدلاهما بغرور [ ] قال أبو عبيدة: خذلهما وخلاهما من تدلية الدلو وهو إرسالها في البئر

وذكر الأزهري لهذه اللفظة أصلين: أحدهما قال: أصله الرجل العطشان يتدلى في البئر ليروى من الماء فلا يجد فيها ماء فيكون قد تدلى فيها بالغرور فوضعت التدلية موضع الإطماع فيما لا يجدي نفعا فيقال: دلاه إذا أطمعه ومنه قول أبي جندب الهذلي:

أحص فلا أجير ومن أجره ... فليس كمن تدلى بالغرور أحص: أي أقطع

الثاني: فدلاهما بغرور أي جرأهما على أكل الشجرة وأصله: دللهما من الدلال والدالة وهي الجراءة قال شمر: يقال: مادللك علي: أي ماجرأك علي وأنشد لقيس ابن زهير:

أظن الحلم دل علي قومي ... وقد يستجهل الرجل الحليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت