فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 3717

يفيض ثم استعمله وحده ولم يمكن أحدا أن يشاركه في استعماله فهو مبتدع مخالف للشريعة

قال شيخنا: ويستحق التعزير البليغ الذي يزجره وأمثاله عن أن يشرعوا في الدين ما لم يأذن به الله ويعبدوا الله بالبدع لا بالاتباع

ودلت هذه السنن الصحيحة على أن النبيAوأصحابه لم يكونوا يكثرون صب الماء ومضى على هذا التابعون لهم بإحسان

قال سعيد بن المسيب: إني لاستنجي من كوز الحب وأتوضأ وأفضل منه لأهلي

وقال الإمام أحمد: من فقه الرجل قلة ولوعه بالماء

وقال المروزى: وضأت أبا عبدالله بالعسكر فسترته من الناس لئلا يقولوا إنه لايحسن الوضوء لقلة صبه الماء

وكان أحمد يتوضأ فلا يكاد يبل الثرى

وثبت عنهAفي الصحيح: أنه توضأ من إناء فأدخل يده فيه ثم تمضض واستنشق وكذلك كان في غسله يدخل يده في الإناء ويتناول الماء منه والموسوس لا يجوز ذلك ولعله أن يحكم بنجاسة الماء ويسلبه طهوريته بذلك

وبالجملة فلا تطاوعه نفسه لاتباع رسول اللهA وأن يأتي بمثل ما أتى به أبدا وكيف يطاوع الموسوس نفسه أن يغتسل هو وامرأته من إناء واحد قدر الفرق قريبا من خمسة أرطال بالدمشقي يغمسان أيديهما فيه ويفرغان عليهما فالمسوس يشمئز من ذلك كما يشمئز إذا ذكر الله وحده

قال أصحاب الوسواس: إنما حملنا على ذلك الاحتياط لديننا والعمل بقولهA دع ما يريبك إلى مالا يريبك وقوله: من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه: وقوله الإثم ما حاك في الصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت