وقد ذكر البخاري في الصحيح عن أم الدرداء رضي الله عنها قالت دخل على أبو الدرداء مغضبا فقلت له: مالك فقال: والله ما أعرف فيهم شيئا من أمر محمدA إلا أنهم يصلون جميعا
وروي مالك في الموطأ عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه قال: ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة يعني الصحابة رضي الله عنهم
وقال الزهرى: دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت له: ما يبكيك فقال: ما أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت ذكره البخاري
في لفظ آخر ما كنت أعرف شيئا على عهد رسول اللهAإلا قد أنكرته اليوم
وقال الحسن البصري: سأل رجل أبا الدرداء رضي الله عنه فقال: رحمك الله لو أن رسول اللهAبين أظهرنا هل كان ينكر شيئا مما نحن عليه فغضب واشتد غضبه وقال: وهل كان يعرف شيئا مما أنتم عليه
وقال المبارك بن فضالة: صلى الحسن الجمعة وجلس فبكى فقيل له: ما يبكيك يا أبا سعيد فقال: تلومونني على البكاء ولو أن رجلا من المهاجرين اطلع من باب مسجدكم ما عرف شيئا مما كان عليه على عهد رسول اللهAأنتم اليوم عليه إلا قبلتكم هذه
وهذه هي الفتنة العظمى التي قال فيها عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: كيف أنتم إذا لبستكم فتنة يهرم فيها الكبير وينشأ فيها الصغير تجري على الناس يتخذونها سنة إذا غيرت قيل: غيرت السنة أو هذا منكر
وهذا مما يدل على أن العمل إذا جرى على خلاف السنة فلا عبرة به ولا إلتفات إليه فإن العمل قد جرى على خلاف السنة منذ زمن أبي الدرداء وأنس كما تقدم
وذكر أبو العباس أحمد بن يحيى قال: حدثني محمد بن عبيد بن ميمون حدثني عبدالله