فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 3717

وأصل اللفظة: الشيء المنصوب الذي يقصده من رآه ومنه قوله تعالى: يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون [ المعارج: 43 ]

قال ابن عباس: إلى غاية أو علم يسرعون

وهو قول أكثر المفسرين

وقال الحسن: يعني إلى أنصابهم أيهم يستلمها أولا

قال الزجاج: وهذا على قراءة من قرأ نصب بضمتين كقوله وما ذبح على النصب [ المائده: 3 ] قال: ومعناه: أصنام لهم والمقصود: أن النصب كل شيء نصب: من خشبة أو حجر أو علم والإيفاض: الإسراع

وأما الأزلام: فقال ابن عباس رضي الله عنهما: هي قداح كانوا يستقسون بها الأمور أي يطلبون بها علم ما قسم لهم

وقال سعيد بن جبير: كانت لهم حصيات إذا اراد أحدهم أن يغزو أو يجلس استقسم بها

وقال أيضا: هي القدحان اللذان كان يستقسم بهما أهل الجاهلية في أمورهم أحدهما عليه مكتوب: أمرني ربي والآخر: نهاني ربي فإذا أرادوا أمراضربوا بها فإن خرج الذي عليه أمرني فعلوا ما هموا به وإن خرج الذي عليه نهاني تركوه

وقال أبو عبيد: الاستقسام: طلب القسمة

وقال المبرد: الاستقسام أخذ كل واحد قسمه وقيل الاستقسام: إلزام أنفسهم بما تأمرهم به القداح كقسم اليمين

وقال الأزهري: وإن تستقسموا بالأزلام أي تطلبوا من جهة الأزلام ما قسم لكم من أحد الأمرين

وقال أبو اسحاق الزجاج وغيره: الاستقسام بالأزلام حرام ولا فرق بين ذلك وبين قول المنجم: لا تخرج من أجل نجم كذا واخرج من أجل طلوع نجم كذا لأن الله تعالى يقول: وما تدري نفس ماذا تكسب غدا [ لقمان: 34 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت