رسول اللهA وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما: طلاق الثلاث واحدة بأي شيء تدفعه قال: برواية الناس عن ابن عباس من وجوه خلافه
وكذلك نقل عنه ابن منصور
وهذا المسلك إنما يجيء على إحدى الروايتين: أن الصحابي إذا عمل بخلاف الحديث لم يحتج به واتبع عمل الصحابي والمشهور عنه: أن العبرة بما رواه الصحابي لا بقوله إذا خالف الحديث ولهذا أخذ برواية ابن عباس في حديث بريرة وأن بيع الأمة لا يكون طلاقا لها لأن رسول اللهAخيرها ولو انفسخ النكاح ببيعها لم يخيرها مع أن مذهب ابن عباس: أن بيع الأمة طلاقها واحتج بظاهر القرآن وهو قوله تعالى: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم [ النساء: 24 ] فأباح وطء مملوكته المزوجة ولو كان النكاح باقيا لم ينفسخ لم يبح له وطأها
والجمهور وأحمد معهم خالفوه في ذلك وقالوا: لا يكون بيعها طلاقا
واحتجوا بحديث بريرة وتركوا رأيه لروايته فإن روايته معصومة ورأيه غير معصوم
والمشهور من مذهب الشافعي: أن الأخذ بروايته دون رأيه والمشهور من مذهب أبي حنفية عكس ذلك وعن أحمد روايتان
فهذا المسلك في ردع الحديث لا يقوى
وسلك آخرون في رد الحديث مسلكا آخر
فقالوا: هو حديث مضطرب لا يصح ولذلك أعرض عنه البخاري وترجم في صحيحه على خلافه فقال باب فيمن جوز الطلاق الثلاث في كلمة لقوله تعالى الطلاق مرتان