فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 3717

أحدها: أن حديث عكرمة عن ابن عباس في رد النبيAامرأة ركانة عليه بعد الطلاق الثلاث يبطل هذا التأويل رأسا

الثاني: أن هذا لو كان صحيحا لقال ابن عباس لأبي الصهباء: ما أدري أبلغ ذلك رسول اللهAأو لم يبلغه فلما أقره على ذلك كان إقراراه دليلا على أنه مما بلغه

الثالث: أنه لو كان ذلك صحيحا لم يقل عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة بل كان الواجب أن يبين له أن السنة عن رسول اللهAفي خلاف ذلك وأن هذا العمل من الناس خلاف دين الإسلام وشرع محمدA ولا يقول: فلو أنا أمضيناه عليهم فإن هذا إنما يكون إمضاء من الله تعالى ورسوله لا من عمر

الرابع: أنه من الممتنع أو المستحيل أن يكون خيار الخلق يطلقون في عهد رسول اللهAوعهد خليفته من بعده ويراجعون على خلاف دينه فيطلقون طلاقا محرما ويراجعون رجعة محرمة ولا يعلمون بذلك رسول اللهA وهو بين أظهرهم

ثم حديث ابن عباس الذي رواه أحمد يرد ذلك ثم ترده فتوى ابن عباس في إحدى الرواتين عنه وهي ثابتة عنه بأصح الإسناد كما أن الرواية الأخرى ثابتة عنه

وكيف يستمر جهل خيار الأمة بالطلاق والرجعة مدة حياتهAومدة حياة الصديق كلها وشطرا من خلافة عمر رضي الله عنه ثم يظهر لهم بعد ذلك الطلاق والرجعة الجائزان

وكيف يصح قول عمر رضي الله عنه: إن الناس قد استعجلوا في شيء كانت لهم فيه أناة

وكيف يصح قوله: فلو أنا أمضيناه عليهم فهذا المسلك كما ترى

وأما الإمام أحمد فإنما رده بفتوى ابن عباس بخلافه وهو راوي الحديثين قال الأثرم: سألت أبا عبدالله عن حديث ابن عباس كان الطلاق الثلاث على عهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت