فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 3717

وإما لقيام مانع قام في زمنه منع من جعل الثلاث واحدة كما قام عنده مانع من بيع أمهات الأولاد ومانع من أخذ الجزية من نصارى بني تغلب وغير ذلك فهذا وجه ثالث

فإن الحكم ينتفي لانتفاء شروطه أو لوجود مانعه والإلزام بالفرقة فسخا أو طلاقا لمن لم يقم بالواجب مما يسوغ فيه الاجتهاد لكن تارة يكون حقا للمرأة كما في العنة والإيلاء والعجز عن النفقة والغيبة الطويلة عند من يرى ذلك وتارة يكون حقا للزوج كالعيوب المانعة له من استيفاء المعقود عليه أو كماله وتارة يكون حقا لله تعالى كما في تفريق الحكمين بين الزوجين وعند من يجعلهما وكيلين وهو الصواب وكما في وقوع الطلاق بالمولى إذا لم يفىء في مدة التربص عند كثير من السلف والخلف وكما قال بعض السلف ووافقهم عليه بعض أصحاب أحمد رحمه الله: أنهما إذا تطاوعا على الإتيان في الدبر فرق بينهما

وقريب من ذلك: أن الأب الصالح إذا أمر ابنه بالطلاق لما يراه من مصلحة الولد فعليه أن يطيعه كما قاله أحمد رحمه الله وغيره

واحتجوا بأن النبيAأمر عبدالله بن عمر أن يطيع أباه لما أمره بطلاق زوجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت