فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 3717

الوجه الثاني: أن الله تعالى ذم المستهزئين بآياته والمتكلم بالأقوال التي جعل الشارع لها حقائق ومقاصد مثل كلمة الإيمان وكلمة الله تعالى التي يستحل بها الفروج ومثل العهود والمواثيق التي بين المتعاقدين وهو لا يريد بها حقائقها المقومة لها ولا مقاصدها التي جعلت هذه الألفاظ محصلة لها بل يريد أن يراجع المرأة ليضرها ويسىء عشرتها ولا حاجة له في نكاحها أو ينكحها ليحلها لمطلقها لا ليتخذها زوجا أو يخلعها ليلبسها أو يبيع بيعا جائزا ومقصوده به ما حرمه الله تعالى ورسوله فهو ممن اتخذ آيات الله تعالى هزوا يوضحه:

الوجه الثالث: ما رواه ابن ماجه بإسناد حسن عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ما بال أقوام يلعبون بحدود الله ويستهزئون بآياته طلقتك راجعتك طلقتك راجعتك فجعل المتكلم بهذه العقود غير مريد لحقائقها وما شرعت له مستهزئا بآيات الله تعالى متلاعبا بحدوده ورواه ابن بطة بإسناد جيد ولفظه خلعتك راجعتك خلعتك راجعتك

الوجه الرابع: ما رواه النسائي عن محمود بن لبيد أن رجلا طلق امرأته ثلاثا على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقال: أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم الحديث وقد تقدم فجعله لاعبا بكتاب الله مع قصده الطلاق لكنه خالف وجه الطلاق وأراد غير ما أراد الله تعالى به فإن الله سبحانه وتعالى أراد أن يطلق طلاقا يملك فيه رد المرأة إذا شاء فطلق هو طلاقا لا يملك فيه ردها

وأيضا فإن المرتين والمرات في لغة القرآن والسنة بل ولغة العرب بل ولغات سائر الأمم: لما كان مرة بعد مرة فإذا جمع المرتين والمرات في مرة واحدة فقد تعدى حدود الله تعالى ومادل عليه كتابه فكيف إذا أراد باللفظ الذي رتب عليه الشارع حكما ضد ما قصده الشارع

الوجه الخامس: أن الله سبحانه أخبر عن أهل الجنة الذين بلاهم مما بلاهم به في سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت