فهرس الكتاب

الصفحة 2214 من 3717

وهم قوم كان للمساكين حق في أموالهم إذا جذوا نهارا بأن يلتقط المساكين ما يتساقط من الثمر فأرادوا أن يجدوا ليلا ليسقط ذلك الحق ولئلا يأتيهم مسكين وأنه عاقبهم بأنه أرسل على جنتهم طائفا وهم نائمون فأصبحت كالصريم وذلك لما تحيلوا على إسقاط نصيب المساكين بأن يصرموها مصبحين قبل مجىء المساكين فكان في ذلك عبرة لكل محتال على إسقاط حق من حقوق الله تعالى أو حقوق عباده

الوجه السادس: أن الله تعالى أخبر عن أهل السبت من اليهود بمسخهم قردة لما احتالوا على إباحة ما حرمه الله تعالى عليهم من الصيد بأن نصبوا الشباك يوم الجمعة فلما وقع فيها الصيد أخذوه يوم الأحد قال بعض الأئمة: ففي هذا زجر عظيم لمن يتعاطى الحيل على المناهي الشرعية ممن يتلبس بعلم الفقه وهو غير فقيه إذ الفقيه من يخشى الله تعالى بحفظ حدوده وتعظيم حرماته والوقوف عندها ليس المتحيل على إباحة محارمه وإسقاط فرائضه ومعلوم أنهم لم يستحلوا ذلك تكذيبا لموسى عليه السلام وكفرا بالتوراة وإنما هو استحلال تأويل واحتيال ظاهره ظاهر الإتقاء وباطنه باطن الاعتداء ولهذا والله أعلم مسخوا قردة لأن صورة القرد فيها شبه من صورة الإنسان وفي بعض ما يذكر من أوصافه شبه منه وهو مخالف له في الحد والحقيقة فلما مسخ أولئك المعتدون دين الله تعالى بحيث لم يتمسكوا إلا بما يشبه الدين في بعض ظاهر دون حقيقته مسخهم الله تعالى قردة يشبهونهم في بعض ظواهرهم دون الحقيقة جزاء وفاقا يوضحه:

الوجه السابع: أن بني إسرائيل كانوا أكلوا الربا وأموال الناس بالباطل كما قصه الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت