تعالى في كتابه وذلك أعظم من أكل الصيد الحرام في يوم بعينه ولذلك كان الربا والظلم حراما في شريعتنا والصيد يوم السبت غير محرم فيها ثم إن أكلة الربا وأموال الناس بالباطل لم يعاقبوا بالمسخ كما عوقب به مستحلوا الحرام بالحيلة وإن كانوا عوقبوا بجنس آخر كعقوبات أمثالهم من العصاة فيشبه والله أعلم أن هؤلاء لما كانوا أعظم جرما إذ هم بمنزلة المنافقين ولا يعترفون بالذنب بل قد فسدت عقيدتهم وأعمالهم كانت عقوبتهم أغلظ من عقوبة غيرهم فإن من أكل الربا والصيد الحرام عالما بأنه حرام فقد اقترن بمعصيته اعترافه بالتحريم وهو إيمان بالله تعالى وآياته ويترتب على ذلك من خشية الله تعالى ورجاء مغفرته وإمكان التوبة ما قد يفضي به إلى خير ورحمة ومن أكله مستحلا له بنوع احتيال تأول فيه فهو مصر علىالحرام وقد اقترن به اعتقاده الفاسد في حل الحرام وذلك قد يفضي به إلى شر طويل
وقد جاء ذكر المسخ في عدة أحاديث قد تقدم بعضها في هذا الكتاب كقوله في حديث أبي مالك الأشعري الذي رواه البخاري في صحيحه ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة
وقوله في حديث أنس ليبيتن رجال على أكل وشرب وعزف فيصبحون على أرائكهم ممسوخين قردة وخنازير
وفي حديث أبي أمامة أيضا يبيت قوم من هكذه الأمة على طعم وشرب ولهو فيصبحون وقد مسخوا قردة وخنازير
وفي حديث عمران بن حصين يكون في أمتي قذف ومسخ وخسف
وكذلك في حديث سهل بن سعد وكذلك في حديث علي بن أبي طالب وقوله: فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وخسفا ومسخا