فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 3717

وقد جاء في حديث الله أعلم بحاله يحشر أكلة الربا يوم القيامة في صورة الخنازير والكلاب من أجل حيلتهم على الربا كما مسخ أصحاب داود لاحتيالهم على أخذ الحيتان يوم السبت

وبكل حال فالمسخ لأجل الاستحلال بالاحتيال قد جاء في أحاديث كثيرة

قال شيخنا: وإنما ذلك إذا استحلوا هذه المحرمات بالتأويلات الفاسدة فإنهم لو استحلوها مع اعتقاد أن الرسول حرمها كانوا كفارا ولم يكونوا من أمته ولو كانوا معترفين بأنها حرام لأوشك أن لا يعاقبوا بالمسخ كسائر الذين يفعلون هذه المعاصي مع اعترافهم معصية ولما قيل فيهم: يستحلون فإن المستحل للشيء هو الذي يفعله معتقدا حله فيشبه أن يكون استحلالهم للخمر يعني أنهم يسمونها بغير اسمها كما جاء في الحديث فيشربون الأنبذة المحرمة ولا يسمونها خمرا واستحلالهم المعازف باعتقادهم أن آلات اللهو مجرد سمع صوت فيه لذة وهذا لا يحرم كأصوات الطيور واستحلال الحرير وسائر أنواعه باعتقادهم أنه حلال في بعض الصور كحال الحرب وحال الحكة فيقيسون عليه سائر الأحوال ويقولون: لا فرق بين حال وحال وهذه التأويلات ونحوها واقعة في الطوائف الثلاثة الذين قال فيهم عبدالله بن المبارك رحمه الله:

وهل أفسد الدين إلا الملو ... ك وأحبار سوء ورهبانها ومعلوم أنها لا تغني عن أصحابها من الله شيئا بعد أن بلغ الرسول وبين تحريم هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت