فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأشياء بيانا قاطعا للعذر مقيما للحجة والحديث الذي رواه أبو داود بإسناد صحيح من حديث عبدالرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول اللهAليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والقينات يخسف الله تعالى بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير
الوجه الثامن: أن النبيAقال: إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى الحديث
وهو أصل في إبطال الحيل وبه احتج البخاري على ذلك فإن من أراد أن يعامل رجلا معاملة يعطيه فيها ألفا بألف وخمسمائة إلى أجل فأقرضه تسعمائة وباعه ثوبا بستمائة يساوي مائه إنما نوى بإقراض التسعمائه تحصيل الربح الزائد وإنما نوى بالستمائه التي أظهر أنها ثمن الثوب: الربا والله يعلم ذلك من جذر قلبه وهو يعلمه ومن عامله يعلمه ومن اطلع على حقيقة الحال يعلمه فليس له من عمله إلا ما نواه وقصده حقيقة من إعطاء الألف حالة وأخذ الألف والخمسمائة مؤجلة وجعل صورة القرض وصورة البيع محللا لهذا المحرم
الوجه التاسع: ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبيAقال: البيعان بالخيار حتى يتفرقا إلا أن يكون صفقة خيار ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله رواه أحمد وأهل السنن وحسنه الترمذي
وقد استدل به الإمام أحمد وقال: فيه إبطال الحيل
ووجه ذلك: أن الشارع أثبت الخيار إلى حين التفرق الذي يفعله المتعاقدان بداعية طباعهما فحرمAأن يقصد المفارق منع الآخر من الاستقالة وهي طلب الفسخ سواء كان العقد جائزا أو لازما لأنه قصد بالتفرق غير ما جعل التفرق في العرف له فإنه قصد به إبطال حق أخيه من الخيار ولم يوضع التفرق لذلك وإنما جعل التفرق لذهاب كل منهما في حاجته ومصلحته