فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 3717

الوجه العاشر: ما روى محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول اللهAقال: لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود وتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل رواه أبو عبدالله بن بطة: حدثنا أحمد بن محمد بن سلام: حدثنا الحسن بن الصباح الزعفراني: حدثنا يزيد بن هارون: حدثنا محمد بن عمرو وهذا إسناد جيد يصحح مثله الترمذي

وهو نص في تحريم استحلال محارم الله تعالى بالحيل وإنما ذكرAأدنى الحيل تنبيها على أن مثل هذا المحرم العظيم الذي قد توعد الله تعالى عليه بمحاربة من لم ينته عنه فمن أسهل الحيل على من أراد فعله: أن يعطيه مثلا ألفا إلا درهما باسم القرض ويبيعه خرقة تساوي درهما بخمسمائة

وكذلك المطلق ثلاثا: من أسهل الأشياء عليه أن يعطي بعض السفهاء عشرة دراهم مثلا ويستعيره لينزو على مطلقته فتطيب له بخلاف الطريق الشرعي فإنه يصعب معه عودها حلالا إذ من الممكن أن لا يطلق بل أن يموت المطلق أولا قبله

ثم إنهAنهانا عن التشبه باليهود وقد كانوا احتالوا في الاصطياد يوم السبت بأن حفروا خنادق يوم الجمعة تقع فيها الحيتان يوم السبت ثم يأخذونها يوم الأحد وهذا عند المحتالين جائز لأن فعل الاصطياد لم يوجد يوم السبت وهو عند الفقهاء حرام لأن المقصود هو الكف عما ينال به الصيد بطريق التسبب أو المباشرة

ومن احتيالهم أن الله سبحانه وتعالى لما حرم عليهم الشحوم تأولوا أن المراد نفس إدخاله الفم وأن الشحم هو الجامد دون المذاب فجملوه فباعوه وأكلوا ثمنه وقالوا: ما أكلنا الشحم ولم ينظروا في أن الله تعالى إذا حرم الانتفاع بشيء فلا فرق بين الانتفاع بعينه أو ببدله إذ البدل يسد مسده فلا فرق بين حال جامده وودكه فلو كان ثمنه حلالا لم يكن في تحريمه كثير أمر وهذا هو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت