فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 3717

فتوسل إليه سبحانه بربويبته العامة والخاصة لهؤلاء الأملاك الثلاثة الموكلين بالحياة

فجبريل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم

فسأله رسوله بربوبيته لهؤلاء أن يهديه لما اختلف فيه من الحق بإذنه لما في ذلك من الحياة النافعة

وقد أثنى الله سبحانه على عبده جبريل في القرآن أحسن الثناء ووصفه بأجمل الصفات فقال: فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفس إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين فهذا جبريل فوصفه بأنه رسوله وأنه كريم عنده وأنه ذو قوة ومكانة عند ربه سبحانه وأنه مطاع في السموات وأنه أمين على الوحي

فمن كرمه على ربه: أنه أقرب الملائكة إليه

قال بعض السلف: منزلته من ربه منزلة الحاجب من الملك ومن قوته: أنه رفع مدائن قوم لوط على جناحه ثم قلبها عليهم فهو قوي على تنفيذ ما يؤمر به غير عاجز عنه إذ تطيعه أملاك السموات فيما يأمرهم به عن الله تعالى قال ابن جرير في تفسيره عن إسمعيل بن أبي خالد عن أبي صالح: أمين على أن يدخل سبعين سرادقا من نور بغير إذن

ووصفه بالأمانة يقتضي صدقه ونصحه وإلقاءه إلى الرسل ما أمر به من غير زيادة ولا نقصان ولا كتمان وقد جمع له بين المكانة والأمانة والقوة والقرب من الله

ونظير الجمع له بين المكانة والأمانة: قول العزيز ليوسف عليه السلام: إنك اليوم لدينا مكين أمين والجمع بين القوة والأمانة: نظير قول ابنة شعيب في موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت