فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 3717

عليهما السلام: إن خير من استأجرت القوي الأمين وقال تعالى في وصفه: علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى قال ابن عباس رضي الله عنهما: ذو منظر حسن وقال قتادة: ذو خلق حسن وقال ابن جرير: عنى بالمرة صحة الجسم وسلامته من الآفات والعاهات والجسم إذا كان كذلك من الإنسان كان قويا والمرة واحدة المرر وإنما أريد به ذو مرة سوية ومنه قول النبيAلا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي

قلت: هذا حجة من قال: المرة القوة في الآية وهو قول مجاهد وابن زيد وهو قول ضعيف لأنه قد وصفه قبل ذلك بأنه شديد القوى

ولا ريب أن المرة في الحديث هي القوة لا المنظر الحسن فإما أن يقال: المرة تقال على هذا وعلى هذا وإما أن يقال وهو الأظهر: إن المرة هي الصحة والسلامة من الآفات والعاهات الظاهرة والباطنة وذلك يستلزم كمال الخلقة وحسنها وجمالها فإن العاهة والآفة إنما تكون من ضعف الخلقة والتركيب فهي قوة وصحة تتضمن جمالا وحسنا والله تعالى أعلم وقالت اليهود للنبيA من صاحبك الذي يأتيك من الملائكة فإنه ليس من نبي إلا يأتيه ملك بالخبر قال: هو جبريل قالوا: ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال ذاك عدونا لو قلت: ميكائيل الذي ينزل بالنبات والقطر والرحمة فأنزل الله تعالى: من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدوك للكافرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت