فهرس الكتاب

الصفحة 2403 من 3717

آمنوا أشد حبا لله فإن المتحابين في الله يعظم تحابهما ويقوى ويثبت بخلاف هذه المواخاة والمحبة الشيطانية ثم قد يشتد بينهما الإتصال حتى يسمونها زواجا ويقولون: تزوج فلان بفلان كما يفعله المستهزئون بآيات الله تعالى ودينه من مجان الفسقة ويقرهم الحاضرون على ذلك ويضحكون منه ويعجبهم مثل ذلك المزاح والنكاح وربما يقول بعض زنادقة هؤلاء: الأمرد حبيب الله والملتحي عدو الله وربما اعتقد كثير من المردان أن هذا صحيح وأنه المراد بقوله إذا أحب الله العبد نادى يا جبريل إني أحب فلانا فأحبه الحديث وأنه توضع له المحبة في الأرض فيعجبه أن يحب ويفتخر بذلك بين الناس ويعجبه أن يقال: هو معشوق أو حظوة البلد وأن الناس يتغايرون على محبته ونحو ذلك وقد آل الأمر بكثير من هؤلاء إلى ترجيح وطء المردان على نكاح النسوان وقالوا: هو أسلم من الحبل والولادة ومؤنة النكاح والشكوى إلى القاضي وفرض النفقة والحبس على الحقوق

وربما قال بعضهم: إن جماع النساء يأخذ من القوة أكثر مما يأخذ جماع الصبيان لأن الفرج يجذب من القوة والماء أكثر مما يجذب المحل الآخر بحكم الطبيعة

وقسمت هذه الطائفة المفعول به إلى ثلاثة أقسام: مؤاجر ومملوك ومعشوق خاص فالأول: بإزاء البغايا المؤجرات أنفسهن والثاني: بإزاء الأمة والسرية والثالث: بإزاء الزوجة أو الأجنبية المعشوقة

وتعوض كل منهم بقسم عن نظيره من الإناث وربما فضل بعضهم اتخاذ المردان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت