فهرس الكتاب

الصفحة 2407 من 3717

ذنب

ومن هؤلاء من يعتقد أن العشق إذا بلغ بالعاشق إلى حد يخاف معه التلف أبيح له وطء معشوقه للضرورة وحفظ النفس كما يباح له الدم والميتة ولحم الخنزير في المخمصة

وقد يبيح هؤلاء شرب الخمر على وجه التداوي وحفظ الصحة إذا سلم من معرة السكر

ولاريب أن الكفر والفسوق والمعاصي درجات كما أن الإيمان والعمل الصالح درجات كما قال تعالى: هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون وقال: ولكلع درجات مما عملوا وما ربك بغافل عما يعملون وقال: إنما النيىء زيادة في الكفر وقال: فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم ونظائره في القرآن كثيرة

ومن أخف هؤلاء جرما: من يرتكب ذلك معتقدا تحريمه وإنه إذا قضى حاجته قال: استغفر الله فكأن ما كان لم يكن

فقد تلاعب الشيطان بأكثر هذا الخلق كتلاعب الصبيان بالكرة وأخرج لهم أنواع الكفر والفسوق والعصيان في كل قالب

وبالجملة فمراتب الفاحشة متفاوتة بحسب مفاسدها فالمتخذ خدنا من النساء والمتخذة خدنا من الرجال أقل شرا من المسافح والمسافحة مع كل أحد والمستخفي بما يرتكبه أقل إثما من المجاهر المستعلن والكاتم له أقل إثما من المخبر المحدث للناس به فهذا بعيد من عافية الله تعالى وعفوه كما قال النبيA كل أمتي معافى إلا المجاهرين وإن من المجاهرة أن يستر الله تعالى عليه ثم يصبح يكشف ستر الله عنه يقول: يا فلان فعلت البارحة كذا وكذا فيبيت ربه يستره ويصبح يكشف ستر الله عن نفسه أو كما قال

وفي الحديث الآخر عنهAمن ابتلي من هذه القاذورات بشيء فليستتر بستر الله فإنه من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت