فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 3717

وفي الحديث الآخر إن الخطيئة إذا خفيت لم تضر إلا صاحبها ولكن إذا أعلنت فلم تنكر ضرت العامة

وكذلك الزنا بالمرأة التي لا زوج لها أيسر إثما من الزنا بذات الزوج لما فيه من ظلم الزوج والعدوان عليه وإفساد فراشه عليه وقد يكون إثم هذا أعظم من إثم مجرد الزنا أو دونه والزنا بحليلة الجار أعظم من الزنا ببعيدة الدار لما اقترن بذلك من أذى الجار وعدم حفظ وصية الله تعالى ورسوله به

وكذلك الزنا بامرأة الغازي في سبيل الله أعظم إثما عندالله من الزنا بغيرها ولهذا يقام له يوم القيامة ويقال له: خذ من حسناته ما شئت وكما تختلف درجاته بحسب المزني بها فكذلك تتفاوت درجاته بحسب الزمان والمكان والأحوال وبحسب الفاعل فالزنا في رمضان ليلا أو نهارا أعظم إثما منه في غيره

وكذلك في البقاع الشريفة المفضلة هو أعظم إثما منه فيما سواها وأما تفاوته بحسب الفاعل: فالزنا من الحر أقبح منه من العبد ولهذا كان حده على النصف من حده ومن المحصن أقبح منه من البكر ومن الشيخ أقبح منه من الشاب ولهذا كان أحد الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: الشيخ الزاني ومن العالم أقبح منه من الجاهل لعلمه بقبحه وما يترتب عليه وإقدامه على بصيرة ومن القادر على الاستغناء عنه أقبح من الفقير العاجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت