فهرس الكتاب

الصفحة 2423 من 3717

يصبر على فتنة الدنيا قال تعالى في شجرة الزقوم: إنا جعلناها فتنة للظالمين قال قتادة: لما ذكر الله تعالى هذه الشجرة افتتن بها الظلمة فقالوا: يكون في النار شجرة والنار تأكل الشجر فأنزل الله عز و جل: إنها شجرة تخرج في أصل الجحيم فأخبرهم أن غذاءها من النار أي غذيت بالنار قال ابن قتيبة: قد تكون شجرة الزقوم نبتا من النار ومن جوهر لا تأكله النار وكذلك سلاسل النار وأغلالها وأنكالها وعقاربها وحياتها ولو كانت على ما يعلم لم تبق على النار وإنما دلنا الله تعالى على الغائب عنده بالحاضر عندنا فالأسماء متفقة الدلالة والمعاني مختلفة وما في الجنة من ثمرها وفرشها وشجرها وجميع آلاتها على مثل ذلك

والمقصود: أن هذه الشجرة فتنة لهم في الدنيا بتكذيبهم بها وفتنة لهم في الآخرة بأكلهم منها

وكذلك إخباره سبحانه بأن عدة الملائكة الموكلين بالنار تسعة عشر كان فتنة للكفار حيث قال عدو الله أبو جهل: أيخوفكم محمد بتسعة عشر وأنتم الدهم أفيعجز كل مائة منكم أن يبطشوا بواحد منهم ثم تخرجون من النار فقال أبو الأسد: يا معشر قريش إذا كان يوم القيامة فأنا أمشي بين أيديكم على الصراط فأدفع عشرة بمنكبي الأيمن وتسعة بمنكبي الأيسر في النار ونمضي فندخل الجنة

فكان ذكر هذا العدد فتنة لهم في الدنيا وفتنة لهم يوم القيامة

والكافر مفتون بالمؤمن في الدنيا كما أن المؤمن مفتون به ولهذا سأل المؤمنون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت