فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 3717

قال ابن إسحق: وكان لبني ملكان بن كنانة بن خزيمة بن مدركة صنم يقال له: سعد صخرة بفلاة من الأرض طويلة فأقبل رجل من بني ملكان بإبل مؤبلة ليقفها عليه ابتغاء بركته فيما يزعم فلما رأته الإبل [ وكانت مرعية لا تركب ] وكان يهراق عليه الدماء نفرت منه فذهبت في كل وجه فغضب ربها فأخذ حجرا فرماه به ثم قال: لا بارك الله فيك نفرت عني إبلي ثم خرج في طلبها حتى جمعها فلما اجتمعت له قال:

أتينا إلى سعد ليجمع شملنا ... فشتتنا سعد فلا نحن من سعد

وهل سعد إلا صخرة بتنوفة ... من الأرض لا تدعو لغي ولا رشد قال ابن إسحق: وكان عمرو بن الجموح سيدا من سادات بني سلمة وشريفا من أشرافهم وكان قد اتخذ في داره صنما من خشب يقال له مناة [ كما كان الأشراف يصنعون يتخذه إلها يعظمه ويظهره ] فلما أسلم فتيان بني سلمة معاذ بن جبل وابنه معاذ بن عمرو وغيرهم ممن أسلم وشهد العقبة وكانوا يدلجون بالليل على صنم عمرو ذلك فيحملونه فيطرحونه في بعض حفر بني سلمة وفيها عذرات الناس منكسا على رأسه فإذا أصبح عمرو قال: ويلكم من عدا على إلهنا هذه الليلة قال: ثم يغدو يلتمسه حتى إذا وجده غسله وطهره وطيبه ثم قال: والله لو أعلم من فعل هذا بك لأخزينه فإذا أمسى ونام غدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت