فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 3717

ففعلوا بصنمه مثل ذلك فيغدو فيلتمسه فيجده في مثل ما كان فيه من الأذى فيغسله ويطهره ويطيبه فيغدون عليه إذا أمسى فيفعلون به ذلك فلما طال عليه استخرجه من حيث ألقوه يوما فغسله وطهره وطيبه ثم جاء بسيفه فعلقه عليه ثم قال له: والله إني لا أعلم من يصنع بك ما ترى فإن كان فيك خير فامتنع فهذا السيف معك فلما أمسى ونام غدوا عليه فأخذوا السيف من عنقه ثم أخذوا كلبا ميتا فقرنوه به بحبل ثم ألقوه في بئر من آبار بني سلمة فيها عذر من عذر الناس وغدا عمرو فلم يجده في مكانه الذي كان به فخرج يتبعه حتى وجده في تلك البئر منكسا مقرونا بكلب ميت فلما رآه أبصر شأنه وكلمه من أسلم من قومه فأسلم وحسن إسلامه فقال حين أسلم وعرف من الله ما عرف وهو يذكر صنمه ذلك وما أبصر من أمره ويشكر الله إذ أنقذه مما كان فيه من العمى والضلالة ويقول:

والله لو كنت إلها لم تكن ... أنت وكلب وسط بئر في قرن

أف لملقاك إلها مستدن ... الآن فتشناك عن سوء الغبن

الحمد لله العلي ذي المنن ... الواهب الرزاق ديان الدين

هو الذي أنقذني من قبل أن ... أكون في ظلمة قبر مرتهن

قال ابن إسحق: واتخذ أهل كل دار في دارهم صنما يعبدونه فإذا أراد رجل منهم سفرا تمسح به وإذا قدم من سفر تسمح به فيكون آخر عهده به وأول عهده به فلما بعث الله محمداAبالتوحيد قالت قريش: أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب

وكانت العرب قد اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة لها سدنة وحجاب وتهدى لها كما تهدى للكعبة وتطوف بها كما تطوف بالكعبة وتنحر عندها كما تنحر عند الكعبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت