فهرس الكتاب

الصفحة 2517 من 3717

تعالى قال تعالى عن نبيه داود عليه السلام 38: 20 وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب وقال عن المسيح عليه السلام 3: 48 ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وقال عن يحيى عليه السلام 19: 12 وآتيناه الحكم صبيا والحكم هو الحكمة وقال لرسوله محمد صلى الله عليه و سلم 4: 113 وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وقال 2: 219 يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وقال لأهل بيت رسوله 33: 33 واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة

فالحكمة التي جاءت بها الرسل هي الحكمة الحق المتضمنة للعلم النافع والعمل الصالح للهدى ودين الحق لإصابة الحق اعتقادا وقولا وعملا وهذه الحكمة فرقها الله سبحانه بين أنبيائه ورسله وجمعها لمحمد صلى الله عليه و سلم كما جمع له من المحاسن ما فرقه في الأنبياء قبله وجمع في كتابه من العلوم والأعمال ما فرقه في الكتب قبله فلو جمعت كل حكمة صحيحة في العالم من كل طائفة لكانت في الحكمة التي أوتيها صلوات الله وسلامه عليه جزءا يسيرا جدا لا يدرك البشر نسبته

والمقصود أن الفلاسفة اسم جنس لمن يجب الحكمة ويؤثرها

وقد صار هذا الإسم في عرف كثير من الناس مختصا بمن خرج عن ديانات الأنبياء ولم يذهب إلا إلى ما يقتضيه العقل في زعمه

وأخص من ذلك أنه في عرف المتأخرين اسم لاتباع إرسطو وهم المشاءون خاصة وهم الذين هذب ابن سينا طريقتهم وبسطها وقررها وهي التي يعرفها بل لا يعرف سواها المتأخرون من المتكلمين

وهؤلاء فرقة شاذة من فرق الفلاسفة ومقالتهم واحدة من مقالات القوم حتى قيل إنه ليس فيهم من يقول بقدم الأفلاك غير إرسطو وشيعته فهو أول من عرف أنه قال بقدم هذا العالم والأساطين قبله كانوا يقولون بحدوثه وإثبات الصانع ومباينته للعالم وأنه فوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت