فهرس الكتاب

الصفحة 2518 من 3717

العالم وفوق السموات بذاته كما حكاه عنهم أعلم الناس في زمانه بمقالاتهم أبو الوليد بن رشد في كتابه مناهج الأدلة

فقال فيه القول في الجهة

وأما هذه الصفة فلم يزل أهل الشريعة من أول الأمر يثبتونها لله سبحانه حتى نفتها المعتزلة ثم تبعهم على نفيها متأخرو الأشعرية كأبي المعالي ومن اقتدى بقوله إلى أن قال والشرائع كلها مبنية على أن الله في السماء وأن منه تنزل الملائكة بالوحي إلى النبيين وأن من السموات نزلت الكتب وإليها كان الإسراء بالنبي صلى الله عليه و سلم حتى قرب من سدرة المنتهى وجميع الحكماء اتفقوا على أن الله والملائكة في السماء كما اتفقت جميع الشرائع على ذلك ثم ذكر تقرير ذلك بالمعقول وبين بطلان الشبهة التي لأجلها نفتها الجهمية ومن وافقهم إلى أن قال: فقد ظهر لك من هذا أن إثبات الجهة واجب بالشرع والعقل وأنه الذي جاء به الشرع وانبنى عليه وأن إبطال هذه القاعدةإبطال للشرائع

فقد حكى لك هذا المطلع على مقالات القوم الذي هو أعرف بالفلسفة من ابن سينا وأضرابه: إجماع الحكماء على أن الله سبحانه في السماء فوق العالم

والمتطفلون في حكايات مقالات الناس لا يحكون ذلك أما جهلا وإما عمدا وأكثر من رأيناه يحكي مذاهبهم ومقالات الناس متطفل

وكذلك الأساطين منهم متفقون على إثبات الصفات والأفعال وحدوث العالم وقيام الأفعال الاختيارية بذاته سبحانه كما ذكره فيلسوف الإسلام في وقته أبو البركات البغدادي وقرره غاية التقرير وقال: لا يستقيم كون الرب سبحانه رب العالمين إلا بذلك وأن نفي هذه المسألة ينفي ربوبيته قال: والإجلال من هذا الإجلال والتنزيه من هذا التنزيه أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت