فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لَهُ أَنْ يُنَشَّر ؟ قَالَ لَا بَأْس ، وَإِنَّمَا يُرِيد بِهِ الْإِصْلَاح ، فَأَمَّا مَا يَنْفَع فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ . قَالَ نَصُوح: فَسَأَلَنِي حَمَّاد بْن شَاكِر: مَا الْحَلّ وَمَا النُّشْرَة ؟ فَلَمْ أَعْرِفهُمَا ، فَقَالَ: هُوَ الرَّجُل إِذَا لَمْ يَقْدِر عَلَى مُجَامَعَة أَهْله وَأَطَاقَ مَا سِوَاهَا فَإِنَّ الْمُبْتَلَى بِذَلِكَ يَأْخُذ حُزْمَة قُضْبَان وَفَأْسًا ذَا قِطَارَيْنِ وَيَضَعهُ فِي وَسَط تِلْكَ الْحُزْمَة ثُمَّ يُؤَجِّج نَارًا فِي تِلْكَ الْحُزْمَة حَتَّى إِذَا مَا حَمِيَ الْفَأْس اِسْتَخْرَجَهُ مِنْ النَّار وَبَالَ عَلَى حَرّه فَإِنَّهُ يَبْرَأ بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى ، وَأَمَّا النُّشْرَة فَإِنَّهُ يَجْمَع أَيَّام الرَّبِيع مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ وَرْد الْمُفَارَة وَوَرْد الْبَسَاتِين ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي إِنَاء نَظِيف وَيَجْعَل فِيهِمَا مَاء عَذْبًا ثُمَّ يَغْلِي ذَلِكَ الْوَرْد فِي الْمَاء غَلْيًا يَسِيرًا ثُمَّ يُمْهِل حَتَّى إِذَا فَتَرَ الْمَاء أَفَاضَهُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَبْرَأ بِإِذْنِ اللَّه تَعَالَى: قَالَ حَاشِد: تَعَلَّمْت هَاتَيْنِ الْفَائِدَتَيْنِ بِالشَّامِ . قُلْت: وَحَاشِد هَذَا مِنْ رُوَاة الصَّحِيح عَنْ الْبُخَارِيّ ، وَقَدْ أَغْفَلَ الْمُسْتَغْفِرِيّ أَنَّ أَثَر قَتَادَة هَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَأَنَّهُ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيره ، وَلَوْ اِطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ مَا اِكْتَفَى بِعَزْوِهِ إِلَى تَفْسِير قُتَيْبَة بْن أَحْمَد بِغَيْرِ إِسْنَاد ، وَأَغْفَلَ أَيْضًا أَثَر الشَّعْبِيّ فِي صِفَته وَهُوَ أَعْلَى مَا اِتَّصَلَ بِنَا مِنْ ذَلِكَ .