فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي أُسَامَة مُخَالَفَة فِي لَفْظَة أُخْرَى: فَرِوَايَة الْبُخَارِيّ عَنْ عُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل عَنْهُ"أَفَلَا أَخْرَجْته"وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْ أَبِي أُسَامَة ، وَوَقَعَ عِنْد مُسْلِم عَنْ أَبِي كُرَيْب عَنْ أَبِي أُسَامَة"أَفَلَا أَحْرَقْته"بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَقَاف ، وَقَالَ النَّوَوِيّ: كِلَا الرِّوَايَتَيْنِ صَحِيح ، كَأَنَّهَا طَلَبَتْ أَنَّهُ يُخْرِجهُ ثُمَّ يُحَرِّقهُ . قُلْت: لَكِنْ لَمْ يَقَعَا مَعًا فِي رِوَايَة وَاحِدَة ، وَإِنَّمَا وَقَعَتْ اللَّفْظَة مَكَان اللَّفْظَة ، وَانْفَرَدَ أَبُو كُرَيْب بِالرِّوَايَةِ الَّتِي بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَاف ، فَالْجَارِي عَلَى الْقَوَاعِد أَنَّ رِوَايَته شَاذَّة . وَأَغْرَبَ الْقُرْطُبِيّ فَجَعَلَ الضَّمِير فِي أَحْرَقْته لِلَبِيد بْن أَعْصَم ، قَالَ: وَاسْتَفْهَمَتْهُ عَائِشَة عَنْ ذَلِكَ عُقُوبَة لَهُ عَلَى مَا صَنَعَ مِنْ السِّحْر ، فَأَجَابَهَا بِالِامْتِنَاعِ ، وَنَبَّهَ عَلَى سَبَبه وَهُوَ خَوْف وُقُوع شَرّ بَيْنهمْ وَبَيْن الْيَهُود لِأَجْلِ الْعَهْد ، فَلَوْ قَتَلَهُ لَثَارَتْ فِتْنَة . كَذَا قَالَ . وَلَا أَدْرِي مَا وَجْه تَعَيُّن قَتْله بِالْإِحْرَاقِ ، وَإِنْ لَوْ سُلِّمَ أَنَّ الرِّوَايَة ثَابِتَة وَأَنَّ الضَّمِير لَهُ .
قَوْله: ( قَالَتْ فَقُلْت أَفَلَا ؟ أَيْ تَنَشَّرْت )