فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 3717

( تَكْمِيل ) : قَالَ اِبْن الْقَيِّم مِنْ أَنْفَع الْأَدْوِيَة وَأَقْوَى مَا يُوجَد مِنْ النُّشْرَة مُقَاوَمَة السِّحْر الَّذِي هُوَ مِنْ تَأْثِيرَات الْأَرْوَاح الْخَبِيثَة بِالْأَدْوِيَةِ الْإِلَهِيَّة مِنْ الذِّكْر وَالدُّعَاء وَالْقِرَاءَة ، فَالْقَلْب إِذَا كَانَ مُمْتَلِئًا مِنْ اللَّه مَعْمُورًا بِذِكْرِهِ وَلَهُ وِرْد مِنْ الذِّكْر وَالدُّعَاء وَالتَّوَجُّه لَا يُخِلُّ بِهِ كَانَ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَم الْأَسْبَاب الْمَانِعَة مِنْ إِصَابَة السِّحْر لَهُ . قَالَ: وَسُلْطَان تَأْثِير السِّحْر هُوَ فِي الْقُلُوب الضَّعِيفَة ، وَلِهَذَا غَالِب مَا يُؤَثِّر فِي النِّسَاء وَالصِّبْيَان وَالْجُهَّال ، لِأَنَّ الْأَرْوَاح الْخَبِيثَة إِنَّمَا تَنْشَط عَلَى أَرْوَاح تَلْقَاهَا مُسْتَعِدَّة لِمَا يُنَاسِبهَا . اِنْتَهَى مُلَخَّصًا . وَيُعَكِّر عَلَيْهِ حَدِيث الْبَاب ، وَجَوَاز السِّحْر عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَظِيم مَقَامه وَصِدْق تَوَجُّهه وَمُلَازَمَة وِرْده ، وَلَكِنْ يُمْكِن الِانْفِصَال عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِي ذَكَرَهُ مَحْمُول عَلَى الْغَالِب ، وَأَنَّ مَا وَقَعَ بِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَيَانِ تَجْوِيز ذَلِكَ ، وَاَللَّه أَعْلَم .

50 -باب السِّحْرِ .

قَوْله: ( بَاب السِّحْر )

كَذَا وَقَعَ هُنَا لِلْكَثِيرِ ، وَسَقَطَ لِبَعْضِهِمْ ، وَعَلَيْهِ جَرَى اِبْن بَطَّال وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَغَيْرهمَا ، وَهُوَ الصَّوَاب لِأَنَّ التَّرْجَمَة قَدْ تَقَدَّمَتْ بِعَيْنِهَا قَبْل بِبَابَيْنِ ، وَلَا يُعْهَد ذَلِكَ لِلْبُخَارِيِّ إِلَّا نَادِرًا عِنْد بَعْض دُون بَعْض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت