فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
النُّقَاعَة بِضَمِّ النُّون الْمَاء الَّذِي يُنْقَع فِيهِ الْحِنَّاء ، وَالْحِنَّاء مَمْدُود .
قَوْلهَا: ( فَقُلْت: يَا رَسُول اللَّه أَفَلَا أَحْرَقْته )
وَفِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة: ( قُلْت: يَا رَسُول اللَّه فَأَخْرِجْهُ ) كِلَاهُمَا صَحِيح ، فَطَلَبَتْ أَنَّهُ يُخْرِجهُ ، ثُمَّ يُحْرِقهُ ، وَالْمُرَاد إِخْرَاج السِّحْر ، فَدَفَنَهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى قَدْ عَافَاهُ ، وَأَنَّهُ يَخَاف مِنْ إِخْرَاجه وَإِحْرَاقه وَإِشَاعَة هَذَا ضَرَرًا وَشَرًّا عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ تَذَكُّر السِّحْر ، أَوْ تَعَلُّمه ، وَشُيُوعه ، وَالْحَدِيث فِيهِ ، أَوْ إِيذَاء فَاعِله ، فَيَحْمِلهُ ذَلِكَ أَوْ يَحْمِل بَعْض أَهْله وَمُحِبِّيهِ وَالْمُتَعَصِّبِينَ لَهُ مِنْ الْمُنَافِقِينَ وَغَيْرهمْ عَلَى سِحْر النَّاس وَأَذَاهُمْ ، وَانْتِصَابهمْ لِمُنَاكَدَةِ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ . هَذَا مِنْ بَاب تَرْك مَصْلَحَة لِخَوْفِ مَفْسَدَة أَعْظَم مِنْهَا ، وَهُوَ مِنْ أَهَمّ قَوَاعِد الْإِسْلَام ، وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَة مَرَّات . وَاللَّهُ أَعْلَم .