ضعيفا أو العكس تكون الأدوية مخدرة للأعصاب أو أن مكونات العلاج تؤثر على الجني بان تجعله ضعيفا فلا يستطيع مزاولة نشاطه حتى يزول أثر العلاج من الدم ، ويزعم كثير من الجن على أن الحبوب المهدئة تجعل من جسد المصاب سكنًا هادئًا ومريحًا للشياطين .
وربما تؤثر بعض الأدوية النفسية على مادة السحر الداخلي"المأكول والمشروب"كما هو حاصل مع الحبة السوداء مثلًا ، ولكن لا يعني أنها تبطل السحر عمومًا ، فهي لا تجعل المسحورة تحب زوجها إذا كانت مصروفة عنه بالسحر ولا تجعل المرأة تحمل إذا كانت مصابة بعقم بسبب عين أو سحر أو قرين ، ومن المجرب أن لبعض الحبوب التي تصرف من قبل الأطباء تأثير في تهدئة الأمور ، ومن المعلوم بالمتابعة أن المريض قد تنهار قواه النفسية والعقلية بسبب المس أو العين أو السحر ، بسبب التفكير المضني بالمرض والوسوسة الشيطانية وشدة المرض ، حتى يتضاعف عليه البلاء ويتحول المرض إلى صدمات نفسية ربما بلغت بهذا المريض إلى التصرف بشكل عدواني لا يطاق ، وبعد ذهابه إلى الطبيب المختص واستخدام العلاجات المهدئة وابتعاده عن جو الرقية لفترة من الزمن ، قد تتحسن حاله وينشرح صدره ويرجع أحسن مما كان عليه ، بل إن بعض حالات المس والسحر تحتاج إلى استخدام مثل هذه العلاجات حتى تريح نفسية المريض وبعدها يكون من السهل التعامل معه ورقيته ، ولا أعني كل حالات المس بل أعني تلك الحالات التي بلغت بها الوسوسة الشيطانية إلى الشك والظن بأن كل أمر يحصل لها هو بسبب الجن والسحر والأعداء ، وتلك الحالات التي أنهكها الوسواس القهري الشيطاني ، وتلك الحالات التي بلغت بها عصبية المزاج إلى حد لا يمكن التحدث إليها ولا رقيتها .